أطفال ونساء بين الضحايا واعتقالات بعد مطاردة في شوارع إربد

9٬363

صوت البلد للأنباء –

تحولت رحلة عائلية عادية خرجت للتنزه وقضاء عطلة نهاية الأسبوع في لواء بني كنانة بمحافظة إربد إلى مشاهد مرعبة ودامية، بعد تعرض عائلة كاملة لاعتداء وصف بالعنيف والخطير من قبل مجموعة من الشبان، في حادثة أثارت حالة واسعة من الغضب والصدمة بين أبناء المنطقة، خاصة مع حجم الإصابات التي لحقت بالأطفال والنساء وكبار السن.

 

ووفقا لما رواه أحد أقارب العائلة، فإن أفراد العائلة خرجوا في نزهة اعتيادية إلى إحدى المناطق السياحية في لواء بني كنانة، هربا من ضغوط الحياة اليومية ورغبة في قضاء وقت هادئ بين الطبيعة، دون أن يتوقعوا أن تنتهي الرحلة بمشاهد من الرعب والمطاردة والدماء داخل الشوارع وعلى مرأى من المارة.

بداية الحادثة.. مضايقات لطفلين تتحول إلى تهديدات خطيرة
وبحسب رواية المصدر، بدأت تفاصيل الحادثة عندما تعرض طفلان من أفراد العائلة لمضايقات واستفزازات من قبل مجموعة من الشبان المتواجدين في الموقع السياحي، قبل أن تتطور الأمور بشكل سريع إلى اعتداء مباشر وتهديدات صريحة للعائلة.

وقال المصدر إن الشبان لم يكتفوا بالمشادات الكلامية، بل هددوا بإحضار أشخاص آخرين للاعتداء على العائلة، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين النساء والأطفال، خاصة أن المكان كان يشهد وجود عائلات أخرى جاءت للتنزه.

وأضاف أن أفراد العائلة حاولوا احتواء الموقف وتجنب أي احتكاك، إلا أن التهديدات دفعتهم لاتخاذ قرار سريع بمغادرة المكان حفاظا على سلامة الجميع، معتقدين أن الأمر سينتهي عند هذا الحد.

مطاردة مرعبة على الطريق بعد مغادرة الموقع

لكن المفاجأة الصادمة، وفق المصدر، كانت أن عدة مركبات تقل عددا من الشبان بدأت بملاحقة سيارات العائلة فور مغادرتها الموقع، في مشهد وصفه بـ”المرعب”، حيث سادت حالة من الهلع بين النساء والأطفال الذين كانوا داخل المركبات.

وأشار إلى أن أفراد العائلة سارعوا خلال المطاردة إلى التواصل مع الأجهزة الأمنية وطلب النجدة، خاصة بعد استمرار الملاحقة ومحاولة اعتراض مركباتهم على الطريق.

وبحسب الرواية، طلبت الأجهزة الأمنية من العائلة مواصلة السير وعدم التوقف لحين وصول الدوريات الأمنية إلى المنطقة، إلا أن المعتدين تمكنوا خلال ذلك من محاصرة إحدى المركبات التي كان يستقلها كبار في السن.

استهداف مركبة تقل نساء وأطفالا
وأكد المصدر أن أحد أفراد العائلة حاول الفرار بمركبته التي كانت تقل نساء وأطفالا، خوفا من تعرضهم للاعتداء، إلا أن المركبات التي كانت تطاردهم تمكنت من اللحاق به وإيقافه بالقوة.

وأضاف أن المعتدين انهالوا على السائق بالضرب مستخدمين أداة حديدية، ما أدى إلى إصابته بكسور خطيرة في الجمجمة وفقدانه الوعي على الفور، قبل أن يسقط أرضا وسط صراخ النساء والأطفال الذين كانوا داخل المركبة.

ووصف المصدر المشهد بأنه كان “أقرب إلى الكابوس”، خاصة مع حالة الذعر والانهيار التي أصابت الأطفال، في وقت حاول فيه بعض أفراد العائلة حماية النساء وإبعاد الأطفال عن موقع الاعتداء.

إصابات خطيرة لطفل واعتداء على فتاة
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ كشف المصدر أن طفلا من أفراد العائلة تعرض هو الآخر لاعتداء عنيف تسبب له بإصابات خطيرة ومتعددة.

وأوضح أن الطفل أصيب بجروح قطعية وكسور في الرأس واليد والرقبة، إضافة إلى إصابة في الدماغ، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

كما أشار إلى أن فتاة من أفراد العائلة تعرضت للاعتداء بعد أن قام عدد من الشبان بسحبها من المركبة وإلقائها أرضا خلال حالة الفوضى التي رافقت الحادثة، الأمر الذي تسبب بحالة نفسية سيئة لها ولعائلتها.

وأكد المصدر أن النساء والأطفال عاشوا لحظات قاسية جدا خلال الاعتداء، خاصة مع استمرار المطاردة والصراخ ومحاولات الاعتداء المتكررة.

تحطيم كاميرات مراقبة ومحاولة إخفاء الهوية
وفي تطور خطير، قال المصدر إن المعتدين عمدوا إلى تكسير عدد من كاميرات المراقبة الممتدة على طول الطريق الذي شهد المطاردة والاعتداءات، في محاولة – بحسب قوله – لإخفاء هوياتهم ومنع تتبع تحركاتهم بعد وقوع الحادثة.

وأضاف أن هذا التصرف أثار استغراب العائلة، خاصة أن الاعتداء وقع في أكثر من موقع وعلى امتداد الطريق، ما يعكس – وفق وصفه – حالة من “الفوضى والعنف غير المسبوق”.

تدخل أمني ونقل المصابين إلى المستشفى
وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ، ووصلت إلى الموقع بعد وقت قصير، حيث عملت على نقل المصابين إلى المستشفى وتأمين أفراد العائلة الذين كانوا في حالة خوف وانهيار.

كما قامت كوادر الأمن، بحسب الرواية، بنقل عدد من النساء والأطفال بواسطة مركبات الشرطة حفاظا على سلامتهم، في وقت باشرت فيه الفرق المختصة بجمع المعلومات وتتبع المتورطين في الاعتداء.

وأكد المصدر أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على خمسة أشخاص يشتبه بتورطهم في الحادثة، فيما لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على جميع التفاصيل وكشف بقية المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

غضب واسع ومطالب بتشديد العقوبات
وأثارت الحادثة حالة واسعة من الغضب والاستياء بين أبناء محافظة إربد ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع الحديث عن تعرض أطفال ونساء للاعتداء خلال رحلة عائلية.

وطالب ناشطون بضرورة التعامل بحزم مع المتورطين في الحادثة وتشديد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه، مؤكدين أن مثل هذه الاعتداءات تمثل خطرا على السلم المجتمعي وتشكل حالة من الترهيب للعائلات التي تقصد المناطق السياحية والمتنزهات.

كما دعا آخرون إلى تعزيز الرقابة الأمنية في المواقع السياحية والأماكن العامة خلال العطل ونهايات الأسبوع، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وضمان سلامة المواطنين والعائلات.

 

قد يعجبك ايضا