الاتحاد الأوروبي والهند يعززان الشراكة الاقتصادية مع الأردن

7٬673

صوت البلد للأنباء –

أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير-كريستوف تشاتزيسافاس، التزام الاتحاد بدعم الأردن على المستويين الاقتصادي والسياسي، مع الانتقال من نموذج المنح والمساعدات التقليدية إلى التمويل المدمج الذي يجمع بين المنح والقروض الميسرة والمساعدات التنموية الرسمية، بهدف تعزيز أثر الاستثمارات وبناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “الدبلوماسية الاقتصادية ودورها في تعزيز الاقتصاد والشراكات الدبلوماسية”، التي عُقدت اليوم الأربعاء على هامش الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن. وأشار تشاتزيسافاس إلى أن التعاون الأوروبي الأردني يمتد عبر عدة قطاعات، من الصحة والتعليم والثقافة إلى الطاقة والمياه والاقتصاد الرقمي، ما يعكس شراكة استراتيجية شاملة بين الجانبين.

ولفت إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكداً أن مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي المقرر عقده نهاية العام سيكون منصة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية ودعم الاقتصاد الأردني، بعد تأجيله نتيجة التوترات الإقليمية. كما أبرز الدور الحيوي للجولات التي قام بها عدد من الوزراء الأردنيين في عواصم أوروبية لتعريف القطاع الخاص ببيئة الأعمال الآمنة والمحفزة في المملكة، مع التركيز على تبسيط الإجراءات الاستثمارية وتوحيد المرجعيات وتقديم الحوافز.

واستعرض تشاتزيسافاس عدداً من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها مشروع “الناقل الوطني”، الذي سيوفر فرص عمل ويؤسس لمنظومة صناعية متكاملة، إلى جانب مبادرات في الطاقة المتجددة، بما فيها الهيدروجين الأخضر، وقطاع الاتصالات الرقمية المرتبط بالممرات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي والهند ومنطقة “الهندو-باسيفيك”.

من جهته، أشاد السفير الهندي لدى المملكة، مانيش تشوهان، بدور الأردن في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتقديم المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن العلاقات الهندية–الأردنية تستند إلى روابط حضارية وإنسانية قوية. وأضاف أن هذه الشراكات تمثل قاعدة متينة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي للأردن العام الماضي بمناسبة الذكرى 75 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأكد السفير الهندي أهمية استغلال الإمكانات غير المستغلة في مجالات التجارة والاستثمار، مشيراً إلى التزام الهند بمواصلة بناء شراكات اقتصادية وثيقة مع الأردن وشركائها الأوروبيين، معتبرًا المملكة شريكًا موثوقًا في المجالات الإنسانية والاقتصادية.

بدوره، أوضح مدير دائرة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الأردنية، السفير سامر النبر، أن الدبلوماسية الاقتصادية تتطلب جهداً متكاملاً من جميع الجهات المعنية بالاقتصاد والتنمية والنمو، وأن السفارات تمثل أداة أساسية لترويج الاقتصاد الوطني ودعم المستثمرين، لا سيما في قطاعات الدواء والطاقة والأسمدة.

وأشار النبر إلى تجربة ناجحة في سنغافورة مع أكبر الشركات المستثمرة في الأردن، والتي وفرت أكثر من 1200 وظيفة ولها مكاتب في عمان وإربد، مؤكداً أن نجاح هذه المبادرات يعتمد على الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص واستثمار خبرات السفراء لتعزيز الاستثمار الدولي.

ويُنظم الملتقى الاقتصادي بالتعاون بين جمعية رجال الأعمال الأردنيين ووزارتي الاستثمار والخارجية، تحت شعار: “الاستثمار من أجل المستقبل”، لتسليط الضوء على فرص النمو وتعزيز التعاون الدولي.

قد يعجبك ايضا