صوت البلد للأنباء –
شهد منزل النائب مجحم الصقور مساء امس جلسة حوارية مطولة امتدت لاربع ساعات متواصلة، جمعت رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ورئيس مجلس النواب وعددا من الوزراء، الى جانب نخبة واسعة من النواب، في لقاء وصف بانه من ابرز الاجتماعات السياسية خلال الفترة الحالية.
وقال مصدر نيابي ان اللقاء تناول ملفات استراتيجية تمس الشأنين الاقليمي والداخلي، حيث جاء التصعيد العسكري في المنطقة في مقدمة النقاشات، خاصة في ظل الحرب الدائرة بين ايران واسرائيل والولايات المتحدة، وما تفرضه من تحديات معقدة على مختلف المستويات.
واكد الحضور ان هذه التطورات تحمل انعكاسات مباشرة على الاردن والمنطقة ككل، سواء من الناحية السياسية او الاقتصادية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقليمي.
وتطرقت النقاشات ايضا الى ضرورة تعزيز الجاهزية الوطنية للتعامل مع اي تداعيات محتملة، مع التركيز على الحفاظ على الاستقرار الداخلي في مختلف الظروف.
الضمان الاجتماعي في قلب النقاش
استحوذ ملف الضمان الاجتماعي على حيز كبير من الحوار، حيث ابدى عدد من النواب تحفظات واضحة على مشروع القانون المطروح، مطالبين باجراء تعديلات جوهرية تضمن حماية الحقوق المكتسبة للمواطنين.
واكد النواب خلال الجلسة ضرورة عدم تحميل المواطنين اعباء اضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، مشددين على اهمية تحقيق التوازن بين استدامة المؤسسة وحماية المشتركين.
ونوهوا الى ضرورة سحب مشروع القانون بشكل مؤقت، واعادة دراسته بهدوء، قبل طرحه مجددا ضمن حوار وطني شامل يشارك فيه مختلف الاطراف المعنية.
وبينوا ان الوصول الى صيغة توافقية يعد امرا اساسيا لضمان استقرار النظام التاميني وعدم المساس بثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية.
تأجيل البلديات وترقب الانتخابات
وتناولت الجلسة ايضا ملف البلديات، حيث تم التوافق على عدم طرح قانون البلديات خلال الدورة الحالية، مع التوجه لتأجيله الى الدورة القادمة.
واكد الحضور ان هذا التوجه يعني عمليا عدم اجراء الانتخابات البلدية خلال العام الحالي، وفق التقديرات القائمة، في خطوة تعكس رغبة في اعادة ترتيب الاولويات التشريعية.
ونوهوا الى ان القرار ياتي في اطار منح مزيد من الوقت لدراسة القانون بشكل اوسع، بما يضمن خروجه بصيغة اكثر نضجا وتوافقا مع متطلبات المرحلة.
وبينوا ان ملف البلديات يعد من الملفات الحساسة التي تحتاج الى معالجة دقيقة، نظرا لارتباطه المباشر بالخدمات المقدمة للمواطنين.
جدل العطلة الممتدة وموقف الحكومة
وامتد النقاش ليشمل مقترح العطلة الاسبوعية الممتدة لثلاثة ايام، حيث تباينت الاراء بين مؤيد يرى فيها فرصة لتحسين بيئة العمل، ومتحفظ يحذر من تداعياتها على سوق العمل.
واكد بعض الحضور ان تطبيق هذه العطلة قد يدفع شريحة من المواطنين الى تفضيل الوظائف في القطاع العام، خاصة في ظل عدم شمول القطاع الخاص بهذا النظام.
ونوهوا الى ان ذلك قد يخلق فجوة اضافية بين القطاعين، ويؤثر على تنافسية سوق العمل في المرحلة المقبلة.
وبينت الحكومة من جانبها ان القرار لا يزال في اطار التجربة، مشيرة الى انه سيتم تقييم نتائجه بشكل دقيق قبل اتخاذ قرار نهائي سواء بالاستمرار او اعادة النظر فيه.