صوت البلد للأنباء –
يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً في ظل مؤشرات على توجه إسرائيلي لتغيير قواعد الاشتباك جنوباً، عبر توسيع المنطقة العازلة وتكثيف العمليات البرية والجوية.
ميدانياً، كثّف جيش الاحتلال غاراته على العاصمة بيروت ومناطق جنوبية وشرقية، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابات.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، استشهاد 5 أشخاص وإصابة 21 آخرين في غارة على منطقة الجناح، إضافة إلى شهيدين و3 جرحى في استهداف سيارة بمنطقة خلدة.
واستهدفت غارات إسرائيلية أخرى، الضاحية الجنوبية لبيروت، وبلدات في الجنوب والبقاع اللبناني.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال اغتيال قياديين بارزين في حزب الله في غارتين منفصلتين على بيروت.
وأقر الجيش الإسرائيلي، بعدم توفر تقديرات استخبارية مسبقة بشأن وتيرة الهجمات الصاروخية التي ينفذها الحزب.
وبحسب ما أوردته القناة 14، اليوم الأربعاء، فإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للجنود بتجنب تفتيش المنازل في جنوب لبنان.
وطالب نتنياهو من الجنود الاعتماد على الآليات الهندسية والذخائر لتفجير المنازل، وذلك عقب إعلان مقتل 4 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع حزب الله الليلة الماضية.
عمليات حزب الله..
في المقابل، صعّد حزب الله عملياته العسكرية، منفذاً موجات قصف صاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومستوطنات شمال فلسطين المحتلة.
واستهدف حزب الله صفد وحيفا ونهاريا، إضافة إلى استهداف معسكرات ومواقع صناعات عسكرية، وإعلانه خوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدة شمع، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوفها.
وأعلن الحزب استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في عدة نقاط جنوب لبنان، ضمن عمليات “خيبر 2″، مشيراً إلى تنفيذ عشرات العمليات العسكرية خلال يوم واحد، في ظل استمرار الاشتباكات وتبادل القصف عبر الحدود.
سياسياً، حذّرت دول أوروبية من توسيع العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة ضرورة احترام سيادة البلاد.
وأدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الهجوم الإسرائيلي واعتبره انتهاكاً لوحدة الأراضي اللبنانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع.