صوت البلد للأنباء –
يعتقد الكثيرون أن الاستيقاظ على وسادة مبللة مجرد إزعاج بسيط أو نتيجة لنوم عميق، لكن هل تعلم أن سيلان اللعاب أثناء النوم قد يكون “جرس إنذار” يطلقه جسدك للتنبيه من اضطرابات صحية كامنة؟ سنستعرض في هذا التقرير الأسباب الطبيعية والمؤشرات التي تستوجب زيارة الطبيب فوراً.
أسباب طبيعية تؤدي لسيلان اللعاب ليلاً..
قبل القلق، هناك عوامل يومية بسيطة قد تؤدي لهذه الظاهرة، ومن أبرزها:
وضعية النوم: النوم على الجانب أو البطن يجعل الجاذبية تسحب اللعاب للخارج.
التنفس من الفم: يحدث غالباً عند انسداد الأنف بسبب نزلات البرد أو الحساسية.
مشاكل الأسنان واللثة: مثل طحن الأسنان ليلاً أو عدم إطباق الفكين بشكل سليم.
الارتجاع المريئي: حيث يحفز حمض المعدة إنتاج كميات إضافية من اللعاب والمخاط.
متى يصبح سيلان اللعاب “علامة خطر”؟
وفقاً للدكتور لاندون دويكا، أستاذ طب الأنف والأذن والحنجرة بجامعة نورث وسترن، فإن التحول من سيلان لعاب “عرضي” إلى “روتين يومي مفاجئ” يتطلب وقفة جادة. إذا كنت تستيقظ كل ليلة لتجد وسادتك غارقة تماماً، فقد يكون ذلك دليلاً على حالتين طبيتين خطيرتين:
1. انقطاع النفس النومي (Sleep Apnea)
يعد سيلان اللعاب المفرط أحد أعراض انقطاع النفس أثناء النوم. في هذه الحالة، يتوقف التنفس بشكل متكرر، مما يضطر المريض لفتح فمه طلباً للهواء، وهو ما يؤدي لتجمع اللعاب وتسربه.
خطورة هذا المرض: لا تتوقف عند البلل فحسب، بل تزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية نتيجة نقص الأكسجين.
2. مرض باركنسون (الشلل الرعاش)
في حالات نادرة ومثيرة للقلق، قد يكون سيلان اللعاب الليلي علامة مبكرة لمرض باركنسون. يحدث ذلك بسبب فقدان الدماغ للخلايا المنتجة للدوبامين، مما يؤدي لضعف عضلات البلع وتراكم اللعاب في الفم. قد يترافق ذلك مع علامات أخرى مثل:
بطء الحركة أو “جر القدمين”.
بهتان تعابير الوجه.
صعوبة في بلع الطعام والشراب.
نصيحة الخبراء: متى تستشير الطبيب؟
إذا لاحظت تغيراً مفاجئاً وكبيراً في كمية اللعاب، ينصح الأطباء بالخطوات التالية:
استشارة أخصائي نوم: لإجراء دراسة نوم دقيقة واستبعاد انقطاع النفس.
زيارة طبيب أنف وأذن وحنجرة: لفحص المسالك الهوائية والتأكد من عدم وجود انسدادات مزمنة.
مراقبة الأعراض العصبية: للتأكد من سلامة الجهاز العصبي وقدرة العضلات على البلع.
سيلان اللعاب طبيعي في أغلب الأحيان، لكن “التكرار المفرط” هو المفتاح. لا تتجاهل رسائل جسدك، فالتشخيص المبكر قد ينقذ حياتك من مضاعفات صحية جسيمة.