اختلاف فلكي يقلب توقعات بداية رمضان

7٬887

صوت البلد للأنباء –

كشف خبراء فلك سعوديون عن المواعيد الفلكية لبداية شهر رمضان المبارك وعيد الفطر لعام 1447، مشيرين الى ظواهر فلكية مميزة تشهدها سماء شهر شباط وتتيح هواة الفلك فرص متابعة ورصد القمر والكواكب والنجوم.

واوضح الدكتور خالد الزعاق ان الحسابات الفلكية تشير الى ظهور هلال رمضان عند الساعة 3:01 عصر يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447، مؤكداً ان الهلال سيبقى بعد غروب الشمس، ما يجعل دخوله الفلكي مؤكداً.

وبحسب التقديرات، سيكون يوم الاربعاء 18 شباط 2026 غرة شهر رمضان، على ان يصادف اول ايام عيد الفطر يوم الجمعة 20 اذار 2026 بعد اكتمال عدة الشهر ثلاثين يوماً.

من جهته، اكد الباحث عبدالعزيز الحصيني ان عدة شهر شعبان لهذا العام تبلغ 29 يوماً، مشيراً الى ان المملكة تعتمد على تطابق الحسابات الفلكية مع الرؤية الشرعية، سواء بالعين او التلسكوب، مع توقعه ان يكون الاربعاء 18 شباط غرة رمضان رغم صعوبة رؤية الهلال.

وشهدت سماء شباط هذا العام ظواهر فلكية متنوعة، وفق رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد ابو زاهرة، حيث يتاثر رصد الاجرام الخافتة خلال الاسبوع الاول بسبب ضوء البدر المكتمل في الاول من شباط

واوضح ابو زاهرة ان تسمية “قمر الثلج” تقليدية وليست علمية، حيث استخدمها السكان الاصليون في امريكا الشمالية لارتباطها بفترات تساقط الثلوج، مؤكداً ان علم الفلك يعتمد على موقع القمر في مداره ودرجات الاستطالة والبدر، دون ربط بالفصول او المناخ.

 

واشار الى ان القمر البدر في النصف الشمالي للارض يظهر مرتفعاً ويشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروقها، بينما يبدو منخفضاً في النصف الجنوبي، نتيجة للترابط الهندسي بين الارض والشمس والقمر.

كما شهدت الليالي الاولى من شباط مرور القمر الاحدب المتناقص امام نجم “قلب الاسد” في ظاهرة احتجاب يمكن رصدها في مناطق تمتد من شمال غرب افريقيا الى امريكا الشمالية، فيما شوهد في السعودية والدول العربية كاقتران فقط.

وبحسب ابو زاهرة، يمكن رصد هلال رمضان الرفيع يوم 18 شباط بين كوكبي عطارد والزهرة بعد الغروب شرط صفاء الافق الغربي، بينما يظهر الهلال المتزايد مساء 19 شباط قرب كوكب زحل منخفضاً في الافق الغربي.

واكد ان كوكب المشتري هو الابرز في سماء شباط، حيث يظهر في كوكبة التوأمان ضمن نمط “السداسي الشتوي”، ويمكن تمييزه كنقطة شديدة السطوع بعد الغروب، مع امكانية رصد اقمار المشتري وحلقاته عبر التلسكوب.

 

واشار الى ان كوكب زحل يقدم اخر عروضه المسائية لهذا الموسم منخفضاً في الافق الجنوبي الغربي، مع تحسن تدريجي لرؤية حلقاته ورصد قمره الاكبر “تيتان”.

 

كما تحتوي سماء شباط على عناقيد نجمية وسدم لامعة مثل الثريا وسديم الجبار، الى جانب اجسام اعمق كـ “ميسييه 35” وسديم الوردة، مع بروز نجوم الدب الاكبر وذات الكرسي شمالاً ونجم سهيل جنوباً

 

وفي الاردن، اكدت الجمعية الفلكية ان رؤية هلال رمضان مساء الثلاثاء 17 شباط غير ممكنة بالعين او التلسكوب او التصوير الفلكي، ما يشير الى ان يوم الخميس 19 شباط سيكون غرة رمضان.

 

واوضح المدير العام للجمعية عمار السكجي ان الاقتران المركزي سيحدث الساعة 15:03 والاقتران السطحي الساعة 16:47 بتوقيت الاردن، مع عمر قمر مركزي 3 ساعات و21 دقيقة واستطالة زاوية درجة واحدة و14 دقيقة، ونسبة اضاءة 0.01%، مما يجعل رؤية الهلال مستحيلة عملياً.

وحدد مركز الفلك الدولي، اليوم الاحد، توقعاته الفلكية لموعد اول ايام شهر رمضان المبارك لعام 2026، موضحا امكانية رؤية هلال غرة الشهر خلال ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس الموافق 17 و18 و19 فبراير شباط.

 

واكد المركز في بيان تفصيلي ان غالبية الدول العربية والاسلامية ستتحرى هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026، مشيرا الى ان رؤية الهلال في ذلك اليوم مستحيلة او غير ممكنة من جميع مناطق العالم العربي والاسلامي، سواء بالعين المجردة او باستخدام التلسكوب او حتى عبر تقنيات التصوير الفلكي فائقة الدقة.

وبين ان القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم الاسلامي، ومعها في وسطه، وبعدها بدقائق يسيرة في غربه، وهي مدة غير كافية لانتقال القمر من طور المحاق الى طور الهلال، ما يجعل رؤيته غير ممكنة بأي وسيلة بصرية.

وبناء على ذلك، اوضح المركز انه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة لبدء الشهر الهجري، فمن المتوقع ان يكون يوم الاربعاء 18 فبراير متمما لشهر شعبان، وان يكون يوم الخميس 19 فبراير هو اول ايام شهر رمضان المبارك، مع عدم استبعاد ان تعلن بعض الدول غرة رمضان يوم الاربعاء وفقا لمعايير اخرى تعتمدها.

واشار البيان الى ان هذه النتائج تستند الى جميع معايير رؤية الهلال المعتمدة في الابحاث العلمية المحكمة، ومن بينها معايير ابن طارق، وفوثرينغهام، وماوندر، وبروين، ومحمد الياس، ومرصد جنوب افريقيا الفلكي، ويالوب، وعودة.

 

وشرح المركز بالتفصيل اسباب استحالة الرؤية يوم الثلاثاء، موضحا ان مكث القمر بعد غروب الشمس سيكون سلبيا او قصيرا جدا في مختلف العواصم، اذ يغيب القمر قبل الشمس بست دقائق في جاكرتا، وقبلها بدقيقة واحدة في الامارات، وباقل من دقيقة في الرياض، ومع غروب الشمس تقريبا في تبوك وعمّان، بينما يغيب بعد دقيقتين فقط في القاهرة، وبعد ست دقائق في الجزائر، مع بعد زاوي عن الشمس لا يتجاوز درجتين في افضل الاحوال.

واكد ان هذه القيم اقل بكثير من حد دانجون العالمي، الذي يثبت علميا عدم امكانية رؤية الهلال اذا كان بعده عن الشمس اقل من سبع درجات، وهو ما تؤيده جميع الرصود الفلكية الموثوقة، كما ان الرؤية غير ممكنة وفقا لكافة المعايير العالمية المعتمدة، حتى باستخدام احدث تقنيات التصوير الفلكي المتقدمة.

ولفت المركز الى ان الكرة الارضية ستشهد عصر يوم الثلاثاء كسوفا حلقيا للشمس، يمكن رصده من جنوب القارة الافريقية والقطبية الجنوبية، ويتزامن مع وقت غروب الشمس في شرق ووسط العالم حتى غرب اسيا، مؤكدا ان كسوف الشمس يعد دليلا حسيا قاطعا على استحالة رؤية الهلال في ذلك التوقيت او بعده بساعات قليلة.

وحذر المركز من الشهادات الواهمة التي قد ترد مساء الثلاثاء، مشيرا الى احتمال الخلط بين الهلال وكوكب الزهرة القريب من موقع القمر غربا، وهو امر تكرر في وقائع سابقة سجلتها لجان تحري الهلال.

كما اوضح ان عددا من الفقهاء والفلكيين يرون عدم جدوى تحري الهلال في المناطق التي يغيب فيها القمر قبل او مع الشمس، باعتبار ان القمر غير موجود اصلا في السماء، وهو ما اقرته توصيات مؤتمر الامارات الفلكي الثاني، والتي اكدت عدم تعارض ذلك مع السنة النبوية، لارتكازه على معطيات علمية قطعية.

وختم المركز بيانه بالاشارة الى ان بعض الدول الاسلامية، مثل بنغلادش وباكستان وايران والمغرب وموريتانيا ودول اخرى في افريقيا، ستتحرى الهلال يوم الاربعاء 18 فبراير باعتباره اليوم التاسع والعشرين من شعبان لديها، على ان تكون غرة رمضان فيها يوم الخميس 19 فبراير او الجمعة 20 فبراير، تبعا لنتائج الرؤية والظروف الجوية.

قد يعجبك ايضا