صوت البلد للأنباء –
رغم نزوحهم عن مناطقهم الواقعة شرقي قطاع غزة، وانتقالهم للمناطق المسماة “خضراء”، إلا أن رصاص الاحتلال الإسرائيلي لا زال يلاحقهم ويوقع المزيد من الضحايا كل يوم.
الطفلة بدرية صقر استفاقت من نومها في منتصف الليل قبل أيام، لتجد نفسها مصابة برصاص الاحتلال في ذراعها.
وقالت الطفلة “كنا نائمين بأمان الله، وصحونا على صوت إطلاق نار كثيف خارج الخيمة، وأصبت بطلقين في ذراعي”.
وبينما كانت تحمل الرصاصة التي استخرجها الأطباء من ذراعها، عبرت بدرية عن استغرابها لاستمرار تهديد حياتهم في المنطقة الخضراء وحتى مع سريان وقف إطلاق النار، وقالت: “عندما قصفوا بيتنا نزحنا إلى هنا وعشنا في الخيام وظننا أننا نعيش في منطقة آمنة”.
من جانبها، تحدثت أسماء صقر، والدة الطفلة بدرية، عن إطلاق نار كل ليلة في المنطقة، مبينة أن الرصاص يمر من فوق رؤوسهم وفوق الخيام، واصفة إطلاق النار بمثابة حكم بالإعدام على النازحين.
أما أم هاني، والدة المصاب هاني عبد العال، فتحدثت عن معاناة النازحين وحالة الخوف التي يثيرها استمرار إطلاق النار.
وأشارت أم هاني إلى الإصابة الخطيرة التي تعرض لها ابنها أثناء مكوثهم في منطقة المسلخ نتيجة إطلاق نار عشوائي من آليات الاحتلال، وهي الإصابة التي ترتب عليها استئصال الكلى والطحال وأصيب على إثرها بتسمم في جروحه.
وأكدت أن إطلاق النار لا يفارقهم طوال الليل وفي أي وقت خلال اليوم، الأمر الذي يجعلها في حالة تأهب متواصلة وتتابع أحفادها لتحذيرهم عند وجود أي خطر.
وقالت “أينما نذهب يلاحقنا الرصاص، والموت يجري خلفنا. عايشين في مأساة وخوف ورعب. أين الهدنة وأين الاتفاق وأين المنطقة الآمنة.
وطالبت أم هاني العالم بأن ينظر للنازحين بعين الرحمة ووقف حالة الخوف والخطر المحدق بهم في كل لحظة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال مواصلة استهداف المدنيين براً وجواً.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، استشهد 488 مواطنا وأصيب 1,350 آخرون بنيران قوات الاحتلال في مختلف مناطق القطاع.