صوت البلد للأنباء –
لم تلتئم جراح نهائي كأس أفريقيا 2025 بعد، وآثار الخسارة القاسية التي تلقاها منتخب المغرب أمام السنغال ما تزال تلقي بظلالها على نجوم “أسود الأطلس”، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة نفسية معقدة بعد بطولة خاضها تحت ضغط الإصابة والخيبة.
بعد أكثر من أسبوع على ذلك النهائي المؤلم، ما تزال تداعيات الصدمة حاضرة بقوة، لا سيما لدى لاعبين مثل إبراهيم دياز، الذي أهدر ركلة جزاء حاسمة في الدقائق الأخيرة بأسلوب “بانينكا”، قبل أن ينجح المنتخب السنغالي في التسجيل خلال الشوط الإضافي الأول، في مشهد أثار جدلًا واسعًا.
أشرف حكيمي بدوره لم يكن بعيدا عن هذه الأجواء الثقيلة. نجم المنتخب المغربي وواجهة البطولة على أرض بلاده، وصل إلى كأس أفريقيا وهو يعاني من إصابة، غيبته عن مباريات دور المجموعات، قبل أن يعود في الأدوار الإقصائية دون أن يصل لأفضل مستوياته، ليظهر بأداء متوسط خالف الصورة التي يقدمها عادة بقميص باريس سان جيرمان.
في العاصمة الفرنسية، يدرك مسؤولو باريس سان جيرمان أن ملف الدولي المغربي بات حساسا أكثر من أي وقت مضى. اللاعب التحق بالمجموعة الأسبوع الماضي، لكنه لم يُشرك في مواجهة أوكسير، في قرار يعكس قناعة داخل النادي بضرورة التريث وعدم الزج به سريعا في أجواء المنافسة.
أشرف حكيمي مع باريس سان جيرمان.. حماية صامتة وخطة نفسية
وفقا لما نقله موقع “فوت ميركاتو” عن صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، فإن باريس سان جيرمان اختار اعتماد سياسة “الحماية الصامتة” مع لاعبه المغربي، حيث تعمد النادي عدم نشر أي محتوى مرئي حول عودته عبر منصاته الرسمية، تفاديا لتصعيد الضغط الإعلامي أو فتح باب السخرية بعد إخفاق المنتخب المغربي في النهائي.
المدرب الإسباني لويس إنريكي دخل على خط الأزمة، بعقد جلسة مباشرة مع حكيمي، ركزت على حالته الذهنية ومدى تأثره نفسيا بما حدث في الكان، في ظل اقتناع الطاقم الفني بأن الجانب النفسي سيكون مفتاح استعادة اللاعب لمستواه الحقيقي.
الاعتبارات البدنية لم تغب بدورها عن الحسابات، خاصة أن اللاعب استنزف نفسه من أجل المشاركة في الأدوار الإقصائية رغم عدم الجاهزية الكاملة، ما يدفع النادي الباريسي إلى رفض أي عودة متسرعة قد تعقد وضعه أكثر.
موقف أشرف حكيمي من المشاركة ضد نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا
أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن مشاركة حكيمي أساسيا أمام نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا تبدو غير واردة في الوقت الحالي، رغم حاجة الفريق لخدماته، إذ يفضل باريس سان جيرمان الهدوء والحذر على حساب المجازفة، في وقت سيراهن المدرب الإسباني بنسبة كبيرة على زائير إمري في مركز الظهير الأيمن.
في النهاية، يراهن النادي الباريسي على كسب المعركة النفسية أولا، على أمل أن ينجح في إخراج أشرف حكيمي من دائرة الضغط، وإعادته تدريجيا إلى مستواه المعهود، بعد واحدة من أصعب الفترات في مسيرته الاحترافية.