بين الانفتاح والحذر: نظرة جيل Z الجديدة للجنس والعاطفة
صوت البلد للأنباء –
يختلف الجيل الحالي “جيل Z” في مفاهيمه حول الرغبة والارتباط عن الأجيال السابقة بشكل جذري. فرغم انفتاحهم الرقمي، إلا أنهم يضعون حدوداً صارمة لحماية أنفسهم عاطفياً وجسدياً. وبناءً عليه، يبتعد هؤلاء الشباب عن العشوائية في العلاقات لصالح البحث عن الأمان والصدق مع النفس.
انفتاح أكبر وحرية في اختيار الهوية
يتميز هذا الجيل بقدرة عالية على قبول التنوع في الهويات الجنسية دون قيود تقليدية. ولذلك، لم تعد القوالب الاجتماعية القديمة تستهويهم بقدر ما تهمهم سلامة العلاقة وصحتها. وبالإضافة إلى ذلك، يمتلك شباب هذا الجيل شجاعة كافية لقول “لا” لكل ما لا يناسب تطلعاتهم. ونتيجة لذلك، صار رفض العلاقات غير المريحة سمة بارزة في ثقافتهم الحالية.
تأخر البدايات وتراجع معدل ممارسة الجنس
على عكس ما تصوره الأفلام، يبدأ جيل Z حياته الجنسية في سن متأخرة مقارنة بوالديهم. فمن ناحية، يشعر الكثير منهم بالقلق من التبعات العاطفية والمسؤولية المرتبطة بالارتباط. ومن ناحية أخرى، ينظرون إلى الممارسة الجنسية كحدث عاطفي هام وليس مجرد وسيلة للمتعة. وبناءً عليه، يفضلون التروي قبل اتخاذ خطوة التقارب الجسدي مع الشريك.
تراجع بريق “العلاقات العابرة”
ساد اعتقاد بأن تطبيقات التعارف جعلت العلاقات الجنسية العابرة هي القاعدة السائدة لهذا الجيل. ومع ذلك، تشير التوجهات الحديثة إلى أن الكثيرين يجدون هذه العلاقات “مرهقة” وفارغة من المضمون. ولذلك، يشعر الشاب أن الجنس دون تواصل إنساني عميق يسبب شعوراً بالخواء بدلاً من التحرر. وعلاوة على ذلك، يزداد البحث عن الاحترام والاهتمام المتبادل كشرط أساسي قبل أي تقارب.
المواعدة الرقمية وتحديات الذكاء الاصطناعي
أصبحت تطبيقات المواعدة جزءاً لا يتجزأ من حياة جيل Z، لكنها تسببت في شعور بالاحتراق النفسي. فمن جهة، يجعل خيار التبديل السريع البشر يبدون وكأنهم سلع قابلة للاستبدال. ومن جهة أخرى، بدأ الذكاء الاصطناعي في دخول مساحة الحميمية عبر روبوتات الدردشة. ولذلك، يلجأ البعض لهذه الوسائل الرقمية هرباً من ألم الرفض أو جرح المشاعر في الواقع.