أريد حلا .. زوجي والغيرة والقسوة

7٬460

صوت البلد للأنباء –

السلام عليكم إخوتي الأعزاء، كيف حالكم؟ أود أن أحكي قصتي؛ أنا متزوجة منذ ٧ سنوات ولدي طفل وطفلة. مشكلتي أنني أغار كثيراً على زوجي، وزوجي بدأ يتصرف معي بانزعاج، وأعلم أنني ضايقته كثيراً. أنا أحببته كثيراً، هو يعمل ولديه زميلات في الشغل فيتصلن عليه ويظل يتحدث معهن طويلاً ويقهقه، وأنا لا يعجبني هذا الأمر. فعندما أتحدث معه يثور ويغضب ويقول: “لا تتدخلي في شغلي”.

والآن هو يهددني بأنه سوف يأخذني لبيت أهلي أو أنه سينام في غرفة لوحده. قال لي: “لن أطلقك فقط لأجل الأولاد، وإنما كنت سأطلقك منذ زمن”. أنا جد مكسورة من قلبي، أنا أفرطت في محبتي وغيرتي، أحببته بكل ما أوتيت من مشاعر وأحاسيس وهو لا يهمه هذا الأمر، إنه يقسو علي كثيراً. يقول لي: “لقد أزعجتيني كثيراً”. أعتقد أنه أصبح يكرهني، لم يعد ذلك الشخص.

أنا حقاً أتألم، لا أستحق هكذا، يريدني أن أظل صامتة لا أقول هذا صحيح أو خطأ. ما الحل يا إخوتي؟ انصحوني فأنا حياتي صارت على المحك. أنا لم أهمله أبداً ولم أهمل في نفسي، فأنا دوماً أهتم بنفسي وأطفالي وبيتي. لا أعلم حقاً ما يحدث، كيف أتصرف يا أعزائي؟

أنا غيرتي تنبع من حب صادق وعظيم ولكن أصبح الأمر بالنسبة له لا يطاق، إنه حتى يفضل النوم منفرداً ويمسك بهاتفه وتصفح التيك توك والفيسبوك وكأنني لا وجود لي. أدعو الله أن ينزع هذا الحب من قلبي فلقد صار لي مثل اللعنة. لم نتزوج عن حب بل كان زواجاً تقليدياً ولكنني بعد الزواج أحببته كثيراً، لم أعد أرى غيره. ربما لم يحبني كما أحببته، ربما فقط هذا الحب ما هو إلا انعكاس لحبي له في عيناه. وددت لو أنه يحبني كما أحببته، حتى كلمة “أحبك” يبخل علي بها. لم يعد نفس الشخص، الحمد لله على كل حال.

لا أعلم إلى أين ستأخذني الحياة لكنني متعلقة به كثيراً. ربما لا يوجد حب في هذا الزمن. قلت له: “هل يهون عليك زواج دام سبع سنوات أن تنهيه في ثانية؟” قال لي: “لو أنه دام خمسون سنة لأنهيته”. يصرخ بوجهي ويزمجر ويثور غاضباً ويمطرني بوابل من الكلمات الجارحة القاسية ولا يبالي بما سيحدث لي. أنا أنثى وليس كل رجل يعرف معنى أنثى، الأنثى لا يؤذونها بالكلمات والأفعال لأنها أنثى رقيقة كالوردة لا تحتمل. إن الله تعالى لا يرضى للنساء أن يحزنوا، فكيف الرجل يستطيع أن يحزنها ويجعلها تبكي وتتألم؟

أنا يا إخوتي ليس لدي أحد في هذا العالم، لدي فقط رب العرش العظيم. أهلي لا يريدونني ولا أحد منهم يهمه أمري، فلقد زوجوني لكي يرتاحوا مني، والآن ها هو زوجي سيفعل مثلهم. ساعدوني يا إخوتي فلقد تعبت والله وجزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

قد يعجبك ايضا