استشهاد فلسطينية وغرق خيام النازحين في غزة

81

صوت البلد للأنباء –

استشهدت شابة فلسطينية إثر سقوط جدار منزلها الذي قصفه الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على خيمتها في حي الرمال غرب مدينة غزة، في وقت تسببت رياح قوية وأمطار غزيرة بغرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى في مناطق متفرقة من القطاع.

ويضرب قطاع غزة منخفض جوي قطبي، ما فاقم معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي دمرت “إسرائيل” منازلها خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين.

وأظهرت صور وفيديوهات بثها مواطنون وناشطون، غمر المياه لخيام النازحين في مناطق منخفضة واقتلاع الرياح خيام أخرى، ما اضطر العائلات، بينهم أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس شديد البرودة.

وقالت بلدية غزة إن آلاف العائلات باتت تعيش في العراء بعد غرق خيامها، مطالبة بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء.

وبيّن جهاز الدفاع المدني أن قطاع غزة يعيش أوضاعاً إنسانية شديدة القسوة، مع ترديد نداءات استغاثة متواصلة من نازحين، حيث لم تصمد الخيام البالية أمام شدة الرياح، ما أدى إلى تمزق بعضها واقتلاع البعض الآخر، وترك العائلات في العراء، فيما فشلت محاولات أصحاب الخيام تثبيتها بسبب قوة العاصفة.

وأوضح الراصد الجوي ليث العلامي أن القطاع يتأثر بمنخفض جوي قطبي مصحوب بأمطار ورياح قوية، ما يزيد معاناة الفلسطينيين المقيمين في خيام هشة ومراكز إيواء تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في ديسمبر/كانون الأول الجاري، لقي 17 فلسطينياً بينهم 4 أطفال مصرعهم، فيما غرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين، وفق بيان سابق للدفاع المدني.

كما تضرر أكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كما انهارت عدداً من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح، ما اضطر الفلسطينيين للسكن في مبان متصدعة آيلة للسقوط، وسط منع الاحتلال إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنكراً لالتزاماته المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.

ويشار إلى أنّ حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد نحو 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، وتدمير نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أنّ الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسناً ملحوظاً بسبب تنصل الاحتلال من تنفيذ التزاماته.

قد يعجبك ايضا