صوت البلد للأنباء –
شهدت مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية يندى لها الجبين، حيث تجرد شاب في منتصف العشرينيات من مشاعره الإنسانية، معتدياً على طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها. الضحية التي عرفت بين جيرانها بحسن الخلق والالتزام، خرجت في مهمة بسيطة لقضاء حوائج والدتها المريضة، لتجد نفسها في مواجهة مع “مدمن” استغل يتمها وضعفها، محاولاً النيل منها في منطقة مساكن الشيخ عمر، وسط صدمة وغضب عارم اجتاح أهالي المنطقة.
تفاصيل الاعتداء الوحشي ومحاولة طمس الملامح
تروي كواليس الواقعة الأليمة أن الطفلة كانت ترتدي ثياباً محتشمة وحجاباً حينما باغتها المتهم الذي يبلغ من العمر 25 عاماً، وهو من ذوي السوابق الإجرامية.
وعندما استغاثت الصغيرة وصرخت طلباً للنجدة، لم يجد هذا المجرم وسيلة لإسكاتها وحماية نفسه من الفضيحة سوى محاولة “فقء عينيها” وتشويه وجهها بشكل بشع، ظناً منه أن غياب بصرها سيمنعها من التعرف عليه لاحقاً.
ورغم بشاعة الإصابات والمشهد المؤلم الذي استقبله الأطباء في المستشفى، إلا أن إرادة الله كتبت لها النجاة، وتمكنت ببطولة من تحديد هوية المعتدي أمام النيابة العامة.
القبض على المتهم في وقت قياسي
ولم تمضِ سوى ساعتين فقط حتى وقع “الذئب البشري” في قبضة المباحث أثناء محاولته التواري عن الأنظار، لتبدأ مباشرة التحقيقات الرسمية معه. هذا الأداء الاحترافي لاقى استحسان الجميع، وسط مطالبات شعبية بتحويل القضية إلى قضية رأي عام لضمان توقيع أقصى عقوبة، وهي الإعدام، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين واستهداف الأطفال.
استغاثة إنسانية ونداء لأطباء العيون الشرفاء
تأتي هذه المأساة في ظل ظروف قاسية تعيشها أسرة الفتاة، فهي يتيمة الأب وتسكن في مساكن بسيطة مع والدة تعاني من المرض ولا تملك من حطام الدنيا شيئاً.
ومن هنا، انطلق نداء إنساني عبر منصات التواصل الاجتماعي، يستنهض همم أطباء وجراحي العيون في مصر للتدخل والمساهمة في علاج هذه الطفلة “لوجه الله تعالى”. إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بصرها وترميم وجهها المشوه ليس مجرد إجراء طبي، بل هو إعادة للحياة لطفلة فقدت الأمان في لحظة غدر، وتحتاج الآن إلى تكاتف الجميع لتجاوز هذه المحنة.