هل يفاجئ منتخب الأردن نظيره الجزائري بتغييرات تكتيكية؟

7٬451

صوت البلد للأنباء –

اعتاد منتخب الأردن لكرة القدم في البطولات التي شارك فيها عبر السنوات الثلاثة الماضية، أن لا يرضى بإنصاف الحلول، مهما بلغت الفوارق الفنية، وهو ما قد يخطط له في أكبر حدث كروي عندما يلاقي نظيره الجزائري الثلاثاء المقبل في الجولة الثانية من المجموعة العاشرة لنهائيات كأس العالم 2026.

ورغم أن مشاركة منتخب النشامى في كأس العالم 2026 تعد إنجازاً بحد ذاته، إلا أن ما وصل إليه من تطور على صعيد النتائج والأداء في البطولات العربية والآسيوية، قد يدفعه للتفكير بالبحث عن بصمة مؤثرة تجعله حديث العالم وترسخ حقيقة ما تعيشه كرة القدم الأردنية من تطور ملحوظ.

والروح القتالية العالية والأداء البطولي الذي قدمه النشامى في مباراته الماضية أمام النمسا رغم الخسارة 1-3، قد يبني عليها في مباراة الجزائر، ولا سيما أن مؤشر الثقة ارتفع، ورهبة المشاركة في المونديال تبددت.

هل يفاجئ منتخب الأردن نظيره الجزائري بتغييرات تكتيكية؟
يدرك المدرب جمال السلامي في قرارة نفسه، أن أوراق منتخب الأردن وطريقة لعبه أصبحت مكشوفة لكثير من المنتخبات، وهو ما يتطلب في بعض الأحيان إحداث المغامرة سواء بتغييرات تكتيكية أو بتوظيف جديد لبعض اللاعبين داخل أرضية الملعب.

وقد يلجأ جمال السلامي إلى تعزيز الكثافة العددية والنوعية لمنتخب الأردن في الناحية الهجومية، بحثاً عن مفاجأة المنافس وتسجيل الأهداف التي تعد طريقه لحسم النقاط، وتسجيل إنجاز جديد يتمثل بتحقيق أول فوز للنشامى في كأس العالم من شأنه أن يعزز في الوقت نفسه حظوظه في المنافسة على بطاقات التأهل.

ولا شك أن مباراة الجزائر تعد مفصلية في حسابات المنتخبين على اعتبار أن كل منهما تجرع خسارةً في الجولة الماضية، وهما سيجتهدان بكل وسعهما فنياً وتكتيكياً وبدنياً من أجل التمسك بالأمل، وتجنب الخروج المبكر من المونديال.

تغيير الأسلوب وأدوار جديدة للاعبي منتخب الأردن
قد يلجأ السلامي إلى الاعتماد على أسلوب الضغط العالي في ملعب المنافس ضمن فترات محددة، ولا سيما أن المنتخب الجزائري يلعب بأسلوب مختلف تماماً عن منتخب النمسا الذي واجهه في المباراة الأولى، وهو ما قد يعطيه مساحة للتفكير والاجتهاد تكتيكياً.

والضغط العالي يتطلب جهداً بدنياً، وهذا الجهد متوفر بمنتخب النشامى الذي كان من أكثر المنتخبات ركضاً في الجولة الأولى، الأمر الذي قد يستثمره السلامي في مباراة الجزائر.

والتغييرات التكتيكية مطلوبة على اعتبار أن النشامى سيخوض تحديا كبيرا أمام منتخب الجزائر الذي يمتاز بقوة خط وسطه، سيكون بحاجة لخلق حلول كأن يمنح اللاعبين أدواراً إضافية تعزز من القدرات الهجومية، كإعطاء نزار الرشدان ومهند أبو طه مساحة أكبر للتقدم بهدف توفير الزيادة العددية والنوعية وبما يضمن زيادة منسوب الخطورة على المرمى الجزائري.

وقد يطلب السلامي من موسى التعمري اللعب مرة في الجهة اليمنى ومرة في الجهة اليسرى بهدف زعزعة الدفاع الجزائري، مع إيجاد حل أفضل للبحث عن مساحات من العمق أمام علي علوان تضمن له مواجهة المرمى بشكل مثالي، فيما سيكون مهند أبو طه مطالبا بشكل أكبر باستثمار ميزته في عملية التوغل وإشهار سلاح التسديد من بعيد.

وقد يجري السلامي وفقاً لأفكاره بعض التغييرات على التشكيلة، كأن يدفع بمحمد شرارة للاستفادة من خبرته في الملاعب الأفريقية حيث احترف في الترجي التونسي وحالياً يحترف مع الرجاء البيضاوي.

لا شك أن هذه المباراة لن تكون مجرد مواجهة بين لاعبين، بل إن مدربي المنتخبين سيكون لهما دور مهم في عملية حسم الفوز، ولا سيما أن التعادل قد لا ينفع المنتخبين كثيراً.

 

قد يعجبك ايضا