صوت البلد للأنباء –
رغم حظر موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) ومجموعة من المواقع الإلكترونية الأجنبية في (أيار 2025)، يواصل الموقع نشر وبث “سموم إعلامية” واختلاق تقارير ملفقة تستهدف استقرار الأردن والإساءة لرموزه ومواقفه الوطنية؛ وكان آخرها التقارير الإعلامية التي روّج لها الموقع، والتي زعمت وجود مساعٍ أمريكية إسرائيلية مشتركة لسحب الوصاية الهاشمية الأردنية عن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة.
وكان قرار الحجب شمل 12 موقعاً إلكترونياً، واستندت الهيئة في قرارها إلى الصلاحيات القانونية الممنوحة لها للحفاظ على الأمن الإعلامي الوطني، والتصدي لمحاولات التشويش الممنهجة التي تديرها جهات مشبوهة تسعى لضرب مصداقية الجهود الأردنية.
وجاء هذا القرار الحاسم بعد تمادي موقع “ميدل إيست آي” في نشر ادعاءات باطلة ومضللة، كان أبرزها تقرير زعم فيه أن الأردن يحقق عوائد مالية من وراء عمليات الإنزال الجوي والمساعدات الإنسانية التي يرسلها إلى الأشقاء في قطاع غزة. وهو ما نفته الحكومة الأردنية نفياً قاطعاً، واصفةً إياه بأنه “تزييف متعمد للحقائق وافتراءات لا أساس لها من الصحة”، ويهدف إلى تشويه الدور الإنساني النبيل الذي تقوم به الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والقوات المسلحة.
وأكدت مصادر رسمية ومراقبون أن هذه الحملات الإعلامية المضللة تقف وراءها شبكات وجهات معادية، فقدت اتزانها بعد الإجراءات الحازمة التي اتخذها الأردن مؤخراً لحماية أمنه الداخلي. وتلجأ هذه الجهات إلى اختلاق فقاعات إعلامية لمحاولة التشويش على الموقف الأردني الثابت تاريخياً وسياسياً تجاه القضية الفلسطينية.
وشددت أوساط سياسية على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، كان ولا يزال الرئة التي يتنفس منها الأشقاء في فلسطين، وأن قوافل الإغاثة البرية والإنزالات الجوية وعمل المستشفيات الميدانية في غزة هي حقائق ساطعة على الأرض، لا يمكن لتقارير مشبوهة وموجهة أن تطمسها أو تشكك في نبل مقاصدها.
ويمثل قرار حجب هذه المواقع رسالة واضحة بأن الأردن لن يتهاون مع أي جهة أو منصة تحاول استغلال حرية التعبير كغطاء لتمرير أجندات سياسية معادية، أو بث أخبار كاذبة تستهدف النيل من سمعة مؤسساته ومواقفه القومية الراسخة.