صوت البلد للأنباء –
كشف الصحفي المختص بالقضايا الامنية غازي مرايات، تفاصيل قضية احتيال لافتة وقعت ضحيتها سيدة، بعد ان خسرت مبلغا ضخما وصل الى نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون دولار، في واحدة من القضايا التي تعكس خطورة الثقة الزائدة والاندفاع خلف الوعود غير المضمونة
وعود مغرية تنتهي بخسارة كبيرة
وقال مرايات، في مقطع فيديو، ان القضية بدأت عندما دخلت السيدة في تعاملات مالية مع شخص اوهمها بوجود فرصة او مشروع قادر على تحقيق ارباح كبيرة، قبل ان تتكشف لاحقا خيوط عملية احتيال مكتملة الاركان.
وبين ان الضحية تعاملت مع الوعود المطروحة بثقة، ودفعت مبالغ مالية كبيرة على مراحل، قبل ان تكتشف ان ما جرى لم يكن سوى اسلوب احتيالي مبني على الاقناع والتدرج في طلب الاموال.
واوضح مرايات ان المحتالين في مثل هذه القضايا لا يبدأون عادة بطلب مبالغ ضخمة، بل يعتمدون على بناء الثقة مع الضحية، وتقديم كلام منظم ومقنع، ثم الانتقال تدريجيا الى طلب مبالغ اكبر تحت عناوين مختلفة.
واكد ان الخطورة تكمن في ان الضحية لا تشعر منذ البداية بانها امام عملية نصب، لان الاسلوب يكون مغلفا بالاقناع والوعود والحديث عن ارباح او مكاسب مستقبلية.
وشدد مرايات على ضرورة عدم تسليم اي مبالغ مالية لاي شخص او جهة دون وجود ضمانات قانونية واضحة، ووثائق رسمية، وعقود قابلة للمراجعة والمساءلة، خصوصا عندما تكون المبالغ كبيرة او مرتبطة بمشاريع واستثمارات غير واضحة.
واضاف ان الكثير من قضايا الاحتيال تبدأ من عبارة بسيطة مثل “فرصة لا تعوض”، او “ربح مضمون”، او “الموضوع مضمون ومجرب”، قبل ان يجد الضحية نفسه امام خسارة يصعب تعويضها.
ودعا مرايات كل من يتعرض للاحتيال الى عدم السكوت او الخوف من الشكوى، والتوجه فورا الى الجهات المختصة، لان التاخير قد يمنح المحتالين فرصة لاخفاء الاموال او مغادرة المكان او تغيير وسائل التواصل.
وختم مرايات حديثه بالتأكيد على ان الوعي هو خط الدفاع الاول امام هذه الاساليب، وان الحذر مطلوب عند التعامل مع اي عرض مالي او استثماري يبدو مغريا اكثر من اللازم.