صوت البلد للأنباء –
كشفت مراجعة بحثية شاملة أجرتها جامعتا “كايزرسلاوترن-لانداو” و”كاسل” عن أنماط سلوكية مثيرة للقلق تظهر لدى الرجال عندما يشعرون بتهديد لـ “رجولتهم”. وشملت المراجعة أكثر من 100 دراسة طبقت على نحو 20 ألف مشارك، ونشرت نتائجها عبر موقع “تاغسشاو” الألماني.
ردود فعل انفعالية وسلوكيات تعويضية
أوضحت الباحثة ليا لورينز أن الرجال الذين تلقوا تقييمات تشكك في سماتهم الذكورية أظهروا مشاعر سلبية قوية مثل الغضب والقلق. وبناءً على ذلك، لجأ الكثير منهم إلى سلوكيات “تعويضية” لإثبات رجولتهم، ومن أبرزها:
تبني مواقف عدوانية: زيادة الميل لدعم السياسات العنيفة وحيازة الأسلحة.
التمييز الاجتماعي: ممارسة تهميش أشد ضد النساء والأقليات.
المظاهر المادية: تفضيل اقتناء سيارات أضخم وأثقل لتعزيز الشعور بالهيمنة.
“المانوسفير” والفجوة الأيديولوجية المتسعة
أشارت الدراسة إلى صعود ما يسمى ببيئة “المانوسفير” الإلكترونية، وهي مجتمعات تروج لنماذج ذكورية قائمة على السيطرة المطلقة ومعاداة النسوية. وتسببت هذه الأفكار في خلق فجوة فكرية واضحة بين الجنسين؛ حيث يتجه الشباب نحو المحافظة المتشددة، بينما تتبنى الشابات فكراً أكثر ليبرالية.
“يسعى بعض الرجال لاستعادة مكانتهم المتفوقة عبر مضايقة النساء وتجنب كل ما قد يُصنف كـ ‘سلوك أنثوي’ في العلن.”
— ليا لورينز، باحثة في علم النفس الاجتماعي
استراتيجيات بناء المظهر
لم يتوقف التعويض عند السلوك فقط، بل امتد ليشمل محاولات المبالغة في الاعتناء بالمظهر الرجولي. وشمل ذلك التركيز المكثف على بناء العضلات، وصولاً إلى الخضوع لعمليات تجميلية تهدف لتعزيز الملامح الذكورية النمطية لضمان “جذب النساء” وفرض الهيمنة.
رؤية للحل: توسيع مفهوم الرجولة
تؤكد الدراسة أن الحل يكمن في كسر حصر “الرجولة” في قوالب ضيقة وصارمة. فبينما اتسعت أدوار النساء الاجتماعية، لا يزال الرجال يواجهون عقاباً اجتماعياً إذا أظهروا سمات تعتبر “غير ذكورية”.
توصيات الدراسة: