وليمة عشاء أقامها أحد النواب لحسم مصير قانون الضمان الاجتماعي

9٬473

صوت البلد للأنباء –

من المنتظر ان تسفر وليمة عشاء أقيمت الليلة الماضية عن حسم ملف قانون الضمان الاجتماعي المختلف عليه بين الحكومة ومجلس النواب، وسط ترقب اعلامي وشعبي واسع.

 

ووفق مصادر موثوقة، فقد حضر عدد من الشخصيات الحكومية والنيابية الوليمة التي أقامها أحد النواب لتوفيق الآراء قبل التصويت على القانون في النصف الاول من الشهر الحالي.

مستقبل التقاعد المبكر والتوصيات المالية

اكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي، ان التوسع في التقاعد المبكر خلال السنوات الماضية شكل ضغطا كبيرا على المركز المالي للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ما يستدعي اعادة النظر في هذا المسار.

 

ونوه شتيوي خلال اجتماع نيابي، الى ان المجلس اوصى بان يصبح التقاعد المبكر استثناء وليس قاعدة، في ظل ترسخ هذه الثقافة بين الموظفين، مشيرا الى ان هذا النوع من التقاعد غير معمول به في معظم انظمة التقاعد عالميا.

 

واضاف ان المجلس حرص على تحقيق توازن بين استدامة الصندوق وحماية حقوق المؤمن عليهم، مبينا ان التوصيات استندت الى نتائج دراسة اكتوارية، ما منحها قبولا واسعا بين الجهات المعنية.

 

واشار الى ان ملف الرواتب التقاعدية المرتفعة سيكون محور نقاش داخل لجنة العمل النيابية ضمن مراجعة شاملة لمشروع القانون.

تعديلات متوقعة على القانون لضمان العدالة

قال رئيس لجنة العمل النيابية اندريه حواري، ان اللجنة تعمل على دراسة التعديلات المقترحة بشكل تفصيلي بالتعاون مع مختلف الجهات للوصول الى صيغة اكثر عدلا وتوازنا.

 

واضاف ان اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات مع الحكومة للحصول على البيانات الدقيقة، الى جانب لقاءات مع ممثلي القطاعات المختلفة في اطار نهج تشاركي لتحسين مخرجات القانون.

 

واكد حواري ان مشروع القانون بصيغته الحالية يتضمن بنودا وصفها بالظالمة، خاصة نسبة الخصم على التقاعد المبكر البالغة 4 بالمئة، مشيرا الى توجه لتخفيضها الى نسب اقل قد تصل الى 2 بالمئة.

وبين ان التعديلات ستراعي سنوات الخدمة وعمر الموظف، بهدف تحقيق عدالة اكبر بين المشتركين بعيدا عن المعالجات العامة التي لا تراعي الفروقات الفردية.

 

التقاعد المبكر يشكل ضغطا على السوق والصندوق

اكد حواري ان نسبة التقاعد المبكر في الاردن وصلت الى نحو 70 بالمئة، ما يجعل المملكة حالة استثنائية عالميا ويشكل عبئا ماليا كبيرا على صندوق الضمان الاجتماعي.

 

ونوه الى ان عددا كبيرا من المتقاعدين مبكرا يعودون الى سوق العمل، ما يخلق منافسة غير متكافئة ويضغط على فرص التشغيل، خاصة مع قبولهم باجور اقل.

واضاف ان النقاش يشمل ايضا كيفية احتساب الحقوق بناء على مساهمات العامل، مؤكدا ضرورة تحقيق توازن بين سنوات الخدمة والعمر، مشيرا الى ان اللجنة تدرس تعديلات على سن التقاعد مع رفض رفعه الى 65 عاما، والتوجه نحو حلول وسط تضمن استدامة الصندوق دون ارهاق المواطنين.

 

توافقات برلمانية لتمرير القانون بصيغة جديدة

اظهرت معطيات نيابية ان مشاورات غير معلنة جرت بين كتل واطراف معنية، تمهيدا لاجراء تعديلات اساسية على مشروع القانون قبل اقراره.

واضافت المعطيات ان هذه التعديلات قد تطرح تحت القبة باعتبارها استجابة لمطالب النواب والشارع، ما يعزز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب في تخفيف الاعباء.

 

ولفتت الى ان الجلسة المقبلة مرشحة لنقاشات حادة مع توقع توجيه انتقادات مباشرة لبعض بنود المشروع، حتى من نواب مقربين من الحكومة.

 

واكدت ان من ابرز التعديلات المقترحة خفض سن التقاعد الى 62 عاما، وتقليص نسبة الخصم على التقاعد المبكر، الى جانب السماح بالعودة للعمل بعد عامين دون اقتطاعات

قد يعجبك ايضا