صوت البلد للأنباء –
تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، عبر تكثيف الهجمات الجوية والمدفعي التي أسفرت شهداء وجرحى، بالتوازي مع تقدّم بري بطيء في البلدات الحدودية، وسط اشتباكات متواصلة مع حزب الله وتحذيرات من تدمير واسع للقرى في المنطقة.
وشهدت بلدتا الطيبة والخيام هجمات عنيفة، حيث استهدفتهما غارات متتالية وقصف مدفعي كثيف، فيما تتواصل الاشتباكات في محيطهما منذ أيام. وفي هذا السياق، أعلن حزب الله أنه نصب “كمينا محكما” لقوات إسرائيلية حاولت التقدّم في بلدة الطيبة، واستهدفها بصواريخ موجهة، مشيرا إلى تدمير دبابات ميركافا، كما أكد تصدّيه لمحاولة تقدّم أخرى في بلدة الخيام.
وفي الميدان، قال مصدر مقرّب من الأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية تواصل تقدّمها البري بوتيرة بطيئة، بمعدل كيلومتر إلى كيلومترين يوميا، مع تنفيذ عمليات “تدمير منهجي” للقرى التي تدخلها، على غرار كفركلا وعيترون، مشيرا إلى أن القوات لم تبدأ بعد هجوما بريا واسع النطاق، وأن الاشتباكات تدور مع مقاتلي حزب الله الذين يتحركون ضمن مجموعات صغيرة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية باتت قريبة من السيطرة الكاملة على بلدة الخيام ذات الأهمية الإستراتيجية.
وفي تطورات الساعات الأخيرة، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متتالية على الجسر العتيق في محلة القاسمية، كما استهدف جسر القاسمية (الجسر الداخلي) مجددا في الموقع ذاته الذي قُصف سابقا، ما أسفر عن إصابة صحافي بجروح طفيفة. وفي بلدة عدلون، أدت غارة استهدفت منزلا عند أطراف البلدة إلى سقوط شهيدين، فيما تعرّضت بلدة إبل السقي لقصف مدفعي سقطت خلاله ثلاث قذائف داخل البلدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القصف الإسرائيلي منذ 2 آذار/ مارس، والذي أسفر، وفق معطيات رسمية لبنانية، عن استشهاد 968 شخصا وإصابة 2432 آخرين، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى اتساع رقعة النزوح. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن القيادة السياسية تدرس توسيع العمليات البرية واحتلال خط القرى الأول في جنوب لبنان، في حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف العمليات محذرا من تداعيات إنسانية “مدمرة” مع تجاوز عدد النازحين المليون.