الاردن .. الحكومة تحسم موقفها بشأن التعليم عن بعد

13٬807

صوت البلد للأنباء –

تتجه الانظار في الاردن خلال هذه المرحلة الحساسة نحو مستقبل العملية التعليمية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وما رافقها من تحذيرات امنية للمواطنين بضرورة الالتزام بمواقعهم عند سماع صفارات الانذار. وبين هذه التحذيرات ومخاوف الاسر، يبرز سؤال واسع في الشارع الاردني: هل تتجه المملكة الى التعليم عن بعد ام ستبقى المدارس مفتوحة؟

مصادر مطلعة كشفت ان الحكومة حسمت موقفها في هذه المرحلة، وقررت عدم التحول الى نظام التعليم عن بعد في الوقت الراهن، رغم تصاعد التصعيد العسكري في المنطقة وتزايد الدعوات الشعبية والنيابية لاتخاذ هذا الاجراء كخيار احترازي لحماية الطلبة.

الحكومة: الحياة يجب ان تستمر بطبيعتها
بحسب المصادر، فان الحكومة ترى ان الظروف الحالية لا تستدعي تعليق التعليم الوجاهي او التحول الى التعلم عن بعد، خصوصا بعد التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء جعفر حسان، والتي شدد فيها على ضرورة استدامة الحياة العامة في المملكة وعدم تعطيل مؤسسات الدولة الا عند الضرورة القصوى.

واوضحت المصادر ان تقييم الحكومة للوضع الامني يتم بشكل يومي وبالتنسيق مع الاجهزة المختصة، مؤكدة انه حتى اللحظة لا توجد مؤشرات تستدعي اتخاذ قرار شامل بتعليق الدوام المدرسي او نقل التعليم الى المنصات الرقمية.

 

كما بينت ان الحكومة تتابع تطورات المشهد الاقليمي بدقة، وتدرس مختلف السيناريوهات المحتملة لضمان استمرارية التعليم مع الحفاظ على سلامة الطلبة والمعلمين، مشيرة الى ان اي قرار يتعلق بالتحول الى التعليم عن بعد سيصدر كقرار سيادي على مستوى الدولة.

مطالبات شعبية ونيابية تتزايد

في المقابل، تتصاعد اصوات شعبية ونيابية تطالب بتفعيل خيار التعليم عن بعد كاجراء احترازي مؤقت، خصوصا بعد التحذيرات الامنية التي دعت المواطنين الى البقاء في مواقعهم ومنازلهم فور سماع صفارات الانذار.

ويرى عدد من اولياء الامور ان ذهاب الطلبة الى مدارسهم بالتزامن مع احتمال اطلاق صفارات الانذار قد يضع الاطفال في حالة من الخوف والارتباك، خاصة ان الكثير منهم لا يدرك طبيعة هذه التحذيرات او كيفية التعامل معها.

كما اشار ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي الى ان الطلبة، خصوصا في المراحل الاساسية، قد يشعرون بالذعر عند سماع الصفارات، وهو ما قد ينعكس سلبا على حالتهم النفسية داخل المدارس.

تساؤلات حول جاهزية المدارس

وطرح ناشطون تساؤلات تتعلق بمدى جاهزية المدارس للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، مشيرين الى ان عددا من المعلمين والمرشدين التربويين قد لا يكونون مدربين بشكل كاف على احتواء الطلبة وتوجيههم اثناء اطلاق صفارات الانذار.

 

كما طرح البعض تساؤلا وصفوه بالمشروع امام الحكومة يتمثل في: ماذا لو سقطت شظايا صاروخية بالقرب من مدرسة لا قدر الله؟ ومن سيتحمل المسؤولية في مثل هذا السيناريو؟

هذه التساؤلات، رغم انها افتراضية، تعكس حالة القلق التي يعيشها جزء من المجتمع في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة منذ اسابيع.

مدارس خاصة تستعد لسيناريو التعليم عن بعد
وفي موازاة هذا الجدل، بدأت بعض المدارس الخاصة في الاردن اتخاذ خطوات احترازية تحسبا لاي قرار محتمل قد يصدر مستقبلا يتعلق بسير العملية التعليمية.

 

وبحسب معلومات متداولة، طلبت هذه المدارس من اولياء الامور الدخول الى منصة “درسك” التعليمية، وذلك بهدف اختبار جاهزية الطلبة للعودة الى التعليم عن بعد في حال تقرر اعتماد هذا الخيار خلال المرحلة المقبلة.

وتندرج هذه الخطوة في اطار الاستعداد التقني والتجريبي، وليس نتيجة قرار رسمي حتى الان، اذ تسعى المدارس الى ضمان استمرارية التعليم دون انقطاع في حال حدوث اي طارئ.

التعليم عن بعد خيار قيد الدراسة

وكانت مصادر متطابقة قد افادت في وقت سابق ان الاردن يدرس بالفعل خيار تحويل العملية التعليمية بالكامل الى نظام التعليم عن بعد كاجراء احترازي، في حال تصاعد المخاطر الامنية في المنطقة.

 

واكدت المصادر ان هذا الخيار ما يزال قيد الدراسة ولم يصدر اي اعلان رسمي بتطبيقه حتى اللحظة، مشيرة الى ان القرار يعتمد بشكل اساسي على تقييم مستوى المخاطر الامنية في الاقليم.

وتربط الجهات الرسمية هذا التقييم بتطورات الصراع العسكري الدائر، خصوصا بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران وما تبعها من تداعيات امنية وعسكرية انعكست على عدة دول في المنطقة.

 

قد يعجبك ايضا