تفاصيل أضخم تعديل مرتقب على نظام الدوام الرسمي في تاريخ الأردن

11٬492

صوت البلد للأنباء –

خيار الـ4 أيام عمل في الأردن مشروط بتمديد ساعات الدوام
 الحكومة ستمنح للموظف حرية اختيار العمل 5 أيام تقليدية أو 4 أيام مكثفة
بدأت هيئة الخدمة والإدارة العامة إعداد وتنفيذ استبانة لقياس اتجاهات وآراء الموظفين حول عدد أيام الدوام الرسمي في القطاع العام، بهدف معرفة آرائهم بشأن زيادة عدد أيام العطلة الأسبوعية في الأردن.

وجاء إطلاق الاستبانة عقب إعلان حكومي سابق أشار إلى وجود توجه لدراسة زيادة عدد أيام العطلة الأسبوعية وتقليل عدد أيام العمل الرسمي في القطاع العام.

ولقي الطرح الحكومي تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بين مؤيد ومعارض؛ إذ رأى البعض أن القرار قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية لدى العاملين في القطاع العام، فيما اعتبر آخرون أن زيادة أيام العطلة قد تسهم في رفع الإنتاجية، إضافة إلى تخفيف الكلف المترتبة على الموظفين.

زيادة في عدد ساعات الدوام
وأفادت معلومات أن الانتقال إلى نظام دوام أربعة أيام في القطاع العام سيترتب عليه زيادة في عدد ساعات الدوام الرسمي، بحيث تصبح 8 ساعات و45 دقيقة يوميًا بدلًا من 7 ساعات يوميًا.

وشددت مصادر على أن تقليص عدد أيام العمل إلى أربعة سيقابله تمديد في ساعات الدوام، بما يضمن عدم حدوث فجوة في الخدمات المقدمة أو تراجع في الأداء.

وأكدت المصادر أن الحكومة تتجه نحو تفعيل أنظمة العمل المرن، موضحة أن الموظف الذي يختار العمل خمسة أيام أسبوعيًا يحق له ذلك، كما يمكن لمن يرغب العمل أربعة أيام أسبوعيًا مقابل زيادة ساعة و45 دقيقة يوميًا.

وبيّنت أن الاستبانة تركز على قياس أثر هذا التوجه في الإنتاجية واستدامة الأعمال، تمهيدًا لاعتماد النموذج الأكثر فائدة وكفاءة.

الحكومة ما تزال في مرحلة الدراسة وجمع البيانات،

لتكون مدخلًا لتقييم انعكاسات تقليص عدد أيام العمل الأسبوعي وأثره المحتمل.

و أنه في حال أظهرت الدراسات وجود تأثير سلبي على الإنتاجية في القطاع العام، فلن يتم اتخاذ أي قرار بالتغيير.

خطوة استشارية تحليلية
ويأتي إعداد هذه الاستبانة تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الذي شدد على أهمية دراسة أي مقترحات أو نقاشات تتعلق ببيئة العمل في القطاع العام بصورة موضوعية ومؤسسية، وبالاستناد إلى آراء العاملين أنفسهم قبل اتخاذ أي قرارات تنظيمية محتملة.

وتهدف الدراسة إلى توفير بيانات ومعلومات دقيقة تشكل أساسًا لرسم السياسات واتخاذ القرارات ذات الصلة، بما في ذلك دراسة سيناريوهات تنظيم أسبوع العمل، ومن بينها المقترحات المتداولة بشأن اعتماد نظام أربعة أيام عمل، أو ما يُعرف بـ”عطلة الثلاثة أيام”، من خلال زيادة عدد ساعات الدوام الرسمي مقابل تخفيض عدد أيام العمل.

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مرحلة استشارية تحليلية، ولا تعكس وجود قرار مسبق أو توجه محسوم، وإنما تهدف إلى تقييم الخيارات المتاحة بصورة متدرجة ومدروسة.

كما يأتي العمل على الاستبانة انسجامًا مع توجهات الحكومة في ترسيخ نهج قائم على الحوار المؤسسي والاستماع إلى الملاحظات والمقترحات، لا سيما في القضايا التي تمس بيئة العمل وتؤثر في كفاءة الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وفقًا للبيان الرسمي.

وبحسب التعميم الصادر لهذه الغاية، دعت الهيئة الوزارات والمؤسسات الرسمية إلى تعميم الاستبانة على جميع الموظفين في المركز والمحافظات، والتأكيد على تعبئتها ضمن المدة المحددة عبر الرابط الإلكتروني أو من خلال رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة تعكس تنوع الآراء داخل القطاع العام.

وأكدت الهيئة أن نتائج الدراسة ستخضع لتحليل موضوعي شامل، وأن أي توجه مستقبلي لتطوير منظومة الدوام، سواء فيما يتعلق بعدد أيام العمل أو آلية توزيع الساعات، سيكون مبنيًا على تقييم متكامل يستأنس بالممارسات الفضلى والتجارب المقارنة، ويأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإدارية والإنتاجية والاقتصادية، بما ينسجم مع الهدف المنشود المتمثل في رفع كفاءة الأداء وتحسين بيئة العمل دون المساس بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

قد يعجبك ايضا