صوت البلد للأنباء –
أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الأحد، إدانتها الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذّرة من أن استمرار هذه الخروقات “يهدد” المسار السياسي القائم ويقوّض الجهود الرامية إلى “ترسيخ التهدئة”.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية تركيا، ومصر، والسعودية، وقطر، والإمارات، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية.
وقال الوزراء في بيانهم إن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تمثّل “تهديدًا مباشرًا للعملية السياسية”، وتُعيق الجهود المبذولة لتهيئة بيئة ملائمة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا في قطاع غزة، على الصعيدين الأمني والإنساني.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تُنذر بتصعيد التوترات وتقويض مساعي تثبيت التهدئة، في وقت تعمل فيه الأطراف الإقليمية والدولية على دفع المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأشار الوزراء إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يُضعف فرص نجاح التفاهمات القائمة، ويُبقي الأوضاع في غزة في حالة هشّة، بما يعرقل أي تقدم نحو الاستقرار أو التعافي.
وشدّد البيان على ضرورة الالتزام الكامل بإنجاح المرحلة الثانية من خطة السلام، داعيًا جميع الأطراف إلى تحمّل مسؤولياتها خلال هذه المرحلة الحسّاسة.
كما دعا الوزراء إلى التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض وقف إطلاق النار أو الإضرار بالمسار القائم.
وأكد البيان أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار واستمراره، باعتباره مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار ومنع العودة إلى دائرة العنف.
وفي السياق ذاته، شدّد الوزراء على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للمضيّ قدمًا في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والعمل على تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية.
وفي موازاة المواقف السياسية، تواصلت الخروقات الإسرائيلية ميدانيًا، إذ أعلنت وزارة الصحة في غزة، مساء أمس، استشهاد 32 فلسطينيًا، معظمهم من الأطفال والنساء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن الغارات استهدفت شققًا سكنية ومركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأفادت مصادر محلية بأن 16 فلسطينيًا استشهدوا في استهداف مركز الشيخ رضوان وحده، ضمن سلسلة غارات متواصلة.
وذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أن من بين الشهداء 6 من عناصر الشرطة، فيما أُصيب 15 آخرون بجروح متفاوتة.
وفي جنوب القطاع، أطلقت قوات الاحتلال صاروخين على مبنى إدارة مخيم غيث في منطقة المواصي غربي خانيونس، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المخيم.
كما استشهد 7 فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في منطقة أصداء غربي خانيونس.
وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال أنه هاجم أربعة قادة ومسلحين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ردًا على ما وصفه بـ”خرق اتفاق وقف إطلاق النار”.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إذ تواصل إسرائيل خرق الاتفاق وتنفيذ هجمات أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.