صوت البلد للأنباء –
قال رئيس جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، دريد محاسنة، إن كميات الأمطار التي هطلت خلال الموسم المطري الحالي تجاوزت معدلات المواسم السابقة، واصفًا الموسم بأنه “موسم خير” انعكس بشكل إيجابي على الوضع المائي في المملكة.
وأوضح محاسنة، في حديثه مساء الجمعة، أن المنخفضات الجوية التي أثرت على المملكة هذا العام تميزت بعدم تلازمها مع موجات ارتفاع حادة في درجات الحرارة، الأمر الذي ساهم في تعزيز فرص تغذية المياه الجوفية وإعادة شحن الآبار.
وأشار إلى أن سد الوحدة في شمال الأردن يوفّر نحو 35% من احتياجات المملكة من مياه الشرب، في حين تُخصص مياه بعض السدود الأخرى للاستخدامات الزراعية.
وبيّن أن تغذية سد الوحدة تعتمد بشكل رئيسي على المياه القادمة من الجانب السوري، لافتًا إلى أن النظام السوري السابق خالف اتفاقية عام 1987 عبر إنشاء عدد من السدود يعادل ضعف المتفق عليه، إضافة إلى حفر آبار وإنشاء حفائر مائية شمال المملكة، ما أدى إلى تراجع كميات المياه الواصلة إلى السد.
وأكد محاسنة ضرورة التوصل إلى اتفاق أردني–سوري يهدف إلى وقف حفر الآبار من الجانب السوري وزيادة كميات التزويد المائي لسد الوحدة، بما يضمن استدامة الموارد المائية المشتركة بين البلدين.
وشدد على أن الأردن يمتلك عددًا كافيًا من السدود ولا يحتاج إلى إنشاء سدود جديدة، مؤكدًا في المقابل أن قطاع المياه يتطلب مزيدًا من التنظيم، لا سيما في آليات توزيع المياه بين الشرب والزراعة وبقية القطاعات، إلى جانب ضرورة تنظيم النشاط الزراعي في منطقة الأغوار.
كما دعا إلى وقف الاعتداءات على شبكات المياه، لما تسببه من فاقد مائي كبير وتحديات إضافية تعيق إدارة الموارد المائية في المملكة.